قصة سندريلا كاملة..هل هي حقيقية ومن هو مؤلفها؟

قصة سندريلا كاملة..هل هي حقيقية ومن هو مؤلفها؟

سندريلا

سندريلا، هي بطلة قصة خيالية مشهورة مند زمن بعيد إلى الأن. تعرضت هذه القصة لعدة تحريفات على مر السنوات. ومن الناس من انتقد كون العنصر الأنثوي في القصة، متكلا على الرجل كهدف أساسي في حياة الأنثى. لهذا غيروا منها أجزاء لتلائم الأنثى المعاصرة التي تعتمد على نفسها أكثر. تعود جدور قصة سندريلا إلى الصين، حيث كانت الحورية التي حولت سندريلا في القصة المشهورة سمكة متكلمة تشارك سندريل همومها.

سندريل بشكلها المعروف اليوم كتبت باللغة الفرنسية، تحت عنوان “sandrillon” “سوندغيون” للكاتب شارلز بيرولت سنة 1697. جاء اسم سندريل في الأصل من كلمة فرنسية (cendre) تعني الرماد. بمعنى اخر (فتاة الرماد). ما منح القصة قيمة كبرى هو الإضافات التي زادها عليها والتغيرات التي أحدثها. إضافة لتغيير السمكة المتكلمة بالحورية، أضاف القرع، والعربة، والحذاء الزجاجي وعدة عناصر أخرى للقصة.

تعرضت شخصية سندريل للإنتقاد كثيرا، خصوصا من طرف المتأثرين بالحركة النسوية. لكن رغم ذلك مازالت كلمة سندريل تقال للفتاة حول العالم، إما لوصف جمالها الساحر أو كونها تعيش حياة الخادمة ظلما.

قصة سندريلا مختصرة

كان يا مكان، في زمن بعيد جدا، زوجان رزقا بفتاة لم يشهد لجمالها مثيل. كان اسمها سندريل. كان قدرها أن تموت أمها عند ولادتها وبعدها يتزوج أبوها بامرأة أخرى لها بنتين ثم يتوفى في إحدى الحروب، لتعيش مع زوجة أبيها الشريرة وابنتيها الحقودتين.

كان على سندريل أن تعمل ليل نهار دون توقف، لأنها صارت مجرد خادمة تحت أمر زوجة أبيها وأختيها. كانت تعمل حتى التعب دون أن تمنح لها ملابس جميلة، أو طعاما يكفي، أو مدفئة تدفئها شتاء. كانت هي التي تستيقظ باكرا دوما لتنير مدفئة أختيها وزوجة أبيها النائمتين، رغم شعورها أيضا بالبرد والتعب. وكانت هي أيضا من يعد الطعام، وينظف البيت، والملابس لوحدها. كانت تقوم بكل شيء ولا تحصل على أي شيء.

في يوم من الأيام، أراد الملك أن يقيم حفلا يدعوا فيه كل نساء البلاد حتى يتسنى له اختيار واحدة للزواج من أجل ابنه الأمير. بينما تتجمل كل النساء في البلاد كان عند سندريل جبل من الأعمال، من بينها خياطة ثوب جميل لأختيها. فقد كانتا تستعدان للذهاب بينما منع عليها هي ذلك.

بينما سندريل حزينة وتقوم بأشغال البيت لوحدها، بعد رحيل زوجة أبيها وأختيها ظهرت لها حورية. بحركة واحدة بعصاها السحرية حولت سندريل إلى أميرة حقيقية. ألبستها من الملابس ما يسحر العين، وزينت شعرها بشكل لا يصدق، وأهدتها عربة وحذاء جميلا من زجاج. وقبل أن ترسلها للحفل، قالت لها أن كل تلك الأشياء السحرية ستختفي عندما تدق ساعة منتصف الليل لتعود لأصلها السابق.

دخلت سندريل، فالتفت كل من في الحفل نحوها، وأعجب بها الأمير ونسي نفسه وهو يرقص معها لساعات. دقت الساعة لتتذكر سندريل كلام الحورية، وتهرول قبل أن تختفي العربة وكل شيء تاركة يد الأمير. أثناء هروبها سقط منها حذاؤها، وكان هو الوسيلة الوحيدة ليجدها الأمير من جديد. وأمر كل نساء بلاده بارتدائه، فلم يناسب أي واحدة إلا سندريل. وهكذا اجتمع شملهم من جديد وعاشوا بسعادة وهناء.

سندريلا

قصة سندريلا الحقيقية

لا يمكن أن تعتبر قصة حقيقة، إن كانت إحدى شخصياتها أو أحداثها خيالية منافية للمنطق. فرغم أنه من الممكن صنع حذاء من زجاج، وممكن أن يتزوج الأمير من عامة الشعب، ومن عائلة فقيرة يوما ما. تظل الأحداث والشخصيات الأخرى كالحورية، والقرع الذي يتحول إلى عربة مستحيلا. أما ما يسبق ذلك عن عيش “سندريل” يتيمة مع زوجة أبيها الشريرة وابنتيها الحقودتين فذلك واقعي جدا. بل وموجود في الحياة اليومية إلى الأن. 

مؤلف قصة سندريلا

بما أن لسندريل عدة أصول، بسبب إعادة الكثير من الكتاب كتابتها بشكلهم الخاص، فلا يمكن الوقوف عند كاتب واحد. فالحورية التي نعرفها من النسختين الفرنسية والإنجليزية، هي نسخة في النسخة الإغريقية ل “ستاربون”. وهي سمكة متحدة في النسخة الصينية “ين تزان”. لكن أشهرها هي النسخة الفرنسية للكاتب “”شارلز بيرولت أو “بيرو”. شارلز هو كاتب وشاعر فرنسي، ولد سنة 1628 وتوفي سنة 1703.

كان هو مخترع لنوع جديد من الكتابة الأدبية، يسمى بالحكاية الخرافية. لاقت كلها نجاحا ساحقا، حيث يصعب أن نجد اليوم شخصا لا يعرفها. من بين قصصه تلك ذات القبعة الحمراء، أو ما يدعى بليلى والذئب، والجميلة النائم، أو ما ترجم بالجميلة النائمة. له قصص أخرى مشهورة، مثل عقلة الأصبع، والجمال النائم أو الجميلة النائمة، وجلد الحمار والأميرة الهارب.

سندريلا

 

سندريلا



المراجع:

قصة سندريل-موسوعة موضوع.

قصة سندريل-موقع دنيا الوطن.

مقالات مماثلة قد تعجبك:

53 comment on this post

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.