قصة جحا وطرائفه.. ستموت من كثرة الضحك

قصة جحا وطرائفه.. ستموت من كثرة الضحك

شخصية جحا

جحا هو شخصية خيالية تمت نسبتها لعدة شخصيات على مر التاريخ في بلدان مختلفة. تجمع شخصية جحا بين الحكمة والفكاهة بحيث تنسب لكل من يجيد الدهاء ويتصرف بشكل فكاهي. في يوم تعرض جحى للإستهزاء عندما مر على قوم راكبا حماره. قال له أحد رجال القوم ساخرا – يا جحى لقد عرفت حمارك ولم أعرفك-. رد جحا بكل هدوء على الرجل قائلا – ذلك طبيعي لأن الحمير تعرف بعضها-. وتركه محرجا نادما على بدأ السخرية.

يقال إن جحى شخصية حقيقية عربية قديرة لها ماضيها وقصتها المشرقة. يقال إنه اسمه كان دجين أبو غصن ابن ثابت اليربوعي البصري من قبيلة فزازة العربية. لكن أطلق لقب جحى على الكثيرين من بعده أشهرهم من يلقب بجحى التركي واسمه نصر الدين خوجة. برأ جحى الحقيقي من القصص المكذوبة المنسوبة اليه الجلال السيوطي في كتابه – إرشاد من نحا الى نوادر جحى-. ونصح بإعادة الإعتبار لهذا الإنسان المسلم الوعر العالم. فقد كان مسلما عالما ناصحا مصلحا للمجتمع.

كتب عنه العقاد في كتابه معاوية في الميزان جحى الضاحك المضحك. لكن ناقشه الأستاذ المفكر عدنان إبراهيم من وجهة كونه العارف المستيقظ من سبات الجهل والتفكير النمطي.

أخد العقاد كل القصص المنسوبة لجحى وقسمها بعد تحليلها حسب ما تدل عليه. فوجد أن أكثرها تدل على ذكائه أكثر من حمقه أو ما شابه.

جحا

قصة جحا والحمار

يحكى أن أنه في القرية التي يسكنها جحى كانوا يتناوبون على من يذهب لطحن قمح أهل القرية في القرية المجاورة. عندما وصل دور جحى في طحن قمح سكان قريته أعطوه تسعة حمير محملة بالقمح وودعوه ليعود سالما مع الحمير والدقيق.

بينما جحى في طريقه للبلدة المجاورة أراد أن يتأكد من عدم فقدانه حمارا فقام بعد الحمير ليتفاجأ بأن عددها ثمانية. نزل جحى من على حماره وعد مرة أخرى فوجد تسعة حمير. فارتاح وأكمل طريقه قائلا إنه ربما أخطأ العد في المرة الأولى فقط. بعد مرور مدة من الزمن أخد يعد الحمير مجددا فارتعب مجددا لأنه وجد ثمانية فقط. نزل ليراجع حسابه فوجد تسعة كما في المرة السابقة. شك جحى بأن الحمار يلعب عليه أو أن هناك من يستفزه بسرقة حمار وإرجاعه له خلسة.

استمر جحى على هذا الحال حتى كاد يجن جنونه. لكن لحسن الحظ التقى برجل فشكى له همه. فهم الرجل مشكلة جحى فأخبره أنه يعد الحمير ناسيا الحمار الذي يركب عليه. فضحكا معا وعاد حجى مطمئنا مع الحمير التسعة والدقيق بسلام.

قال جحى لأحد سكان القرية عندما سأله عن مصاعب رحلته -ما أكثر المصائب البشرية الناجمة عن غفلة العقل عن الحقيقة. لقد كدت أخسر حمارا بسببها.

جحا

قصة جحا والقاضي

كان بين جحى ورجل أخر خلاف قوي حول موضوع صفعة. فقد قام ذلك الرجل بصفع جحى على وجهه بقوة بشكل ألمه وأغضبه معطيا عذرا بأنه ظنه شخصا أخر. وعندما احتكم الرجلان إلى القاضي صادف أن يكون هذا القاضي من معارف الجاني.

كان الحكم على غريم جحى هو أن يعطيه عشرين دينارا كتعويض على الصفعة. فرد الجاني بأن المال ليس معه، فأمره القاضي بالذهاب لإحضارهم وهو يغمزه. ذهب الجاني لساعات طال فيها انتظار جحى عند القاضي. فهم جحى أخيرا أنها خدعة وأن من صفعه لن يعود لا هو ولا المال. فقام بردة فعل أخجلت القاضي وأعجزته أمام الجميع.

نهض جحى كالمسكين مطأطأ رأسه متجها نحو القاضي ويده مغلقة على شيء لا يعرفه أحد. قال للقاضي بكل هدوء (إن معي شيئا أود أن أقدمه لك لو سمحت). فأخبره القاضي (تفضل يا جحى) فاقترب جحى لوجه القاضي وصفعه صفعة اهتزت بها عمامته من مكانها أمام الجميع.

غضب القاضي لما فعله جحى. فتكلم حينها جحا مفسرا. لقد حكمت على الصفعة التي منحها لي الجاني بغرامة عشرين دينارا كعقوبة. وإني لأقبل بمنحك مقابل ما فعلته لك أن أعاقب بنفس الحكم وأمنحك عشرين دينارا. فإن جاء غريمي بعشرين دينارا التي حكمت عليه بها. فخدها مكاني وليس بيننا حساب.

وهكذا أنصف جحى نفسه أمام الجميع من ظلم قاضي البلدة له علانية. وعلت الحكمة على الخداع.

قصة جحا والقطة

أحضر جحى في ليلة ثلاثة كيلوغرامات من اللحم ليستلذ بأكله هو وزوجته على العشاء. قدم اللحم لزوجته وقال لها أن تطبخه ليأكلاه معا عندما يعود من العمل. دهب جحى للعمل وهو سعيد بما ينتظره عندما يعود. وفي تلك الأثناء طبخت الزوجة اللحم ونادت صديقاتها وأكلوه كله ولم تترك لزوجها قطعة صغيرة منه ولا مرق حتى. وعندما عاد قدمت له الخبز المبلل بالماء على العشاء.

سألها جحى عن اللحم الذي كان من المفترض أن يأكلوه على العشاء. فقالت له زوجته متهمة القطة الهزيلة على النافدة (هذه القطة أكلت اللحم كله). حمل جحى القطة ووضعها على الميزان. بعدما انتهى سأل زوجته قائلا (إن كان الذي وزنته هو اللحم، فأين القطة. وإن كان الذي وزنته هو القطة، فأين اللحم).

قصة جحا وطرائفه.. ستموت من كثرة الضحك 1



 

المراجع:

طرائف جحا -موسوعة موضوع.

جحا -ويكيبيديا.

مقالات مماثلة قد تعجبك:

2 comment on this post

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.